ما هو تعريف الزكاة؟

الزكاة لغة هي‏ النماء والطهارة والبركة وهي مشتقة في اللغة العربية من زكا. فإخراج الزكاة طهرة لأموال المسلم وقربة إلى الله تعالى يزداد بها ومجتمعه بركة وصلاحا. وسميت الزكاة لأنها تزيد في المال الذي أخرجت منه، ‏ وتقيه الآفات، ‏ كما قال ابن تيمية‏:‏ نفس المتصدق تزكو، ‏ وماله يزكو، ‏ يَطْهُر ويزيد في المعنى‏.‏

والزكاة شرعا هي‏‏ حصة مقدرة من المال فرضها الله عز وجل للمستحقين الذين سماهم في كتابه الكريم، ‏ أو هي مقدار مخصوص في مال مخصوص لطائفة مخصوصة، ‏ ويطلق لفظ الزكاة على نفس الحصة المخرجة من المال المزكى‏.‏ الجزء المخصص للفقير المسكين من أموال الغنى.

والزكاة الشرعية قد تسمى في القرآن والسنة صدقة كما قال تعالى‏:‏ ‏(‏خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصلّ عليهم إن صلاتك سكن لهم‏)‏ ‏(‏التوبة ‏103‏‏)‏ وفي الحديث الصحيح قال صلى اللّه عليه وسلم لمعاذ حين أرسله إلى اليمن‏:‏ ‏(‏أعْلِمْهُم أن اللّه افترض عليهم في أموالهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم‏.‏‏) أخرجه البخاري(1458) , ومسلم(19).‏ ‏.

وثبت أن الزكاة تذهب بشر المال فعن جابر-رضي الله عنه-قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم: " من أدى زكاة ماله فقد ذهب عنه شرٌه" أخرجه الطبراني في الأوسط وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب(740).

ما حكم الزكاة؟

هي الركن الثالث من أركان الإسلام الخمسة،‏ وعمود من أعمدة الدين التي لا يقوم إلا بها، ‏ يُقاتَلُ مانعها، ‏ ويكفر جاحدها. وهى فريضة على كل مسلم تتوفر فيه شروطها فيجب عليه إخراجها لمستحقيه، فرضت في العام الثاني من الهجرة، ‏ ولقد وردت في كتاب الله عز وجل مع الصلاة فى أكثر من (80) آية منها قوله تعالى: " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون" (البقرة 277) وقوله تعالى‏:‏ ‏(‏وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين‏)‏ ‏(‏البقرة ‏43)‏وقوله تعالى‏:‏ ‏(‏والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم‏)‏ ‏‏(‏المعارج ‏24‏‏‏/‏‏25)‏‏. والمسلم الغنى ينظر إلى ثروته وأمواله كأمانة استأمنه الله عليها ينبغي عليه أن يؤدى حقها ويستعملها فيما يرضى الله تعالى. ويحث الله تعالى المسلمين على الإنفاق من أموالهم ليسدوا حاجات الفقراء والمحتاجين "من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة والله يقبض ويبسط وإليه ترجعون " ( البقرة245 ). وقد رهب القران والسنة من تركها فقال تعالى: "والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباهم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذقوا ما كنتم تكنزون" التوبة(35-34) وقال-صلى الله عليه وسلم: "من آتاه الله مالاً فلم يؤدً زكاته ، مُثل له يوم القيامة شجاعاً(الحية الذكر) أقرع له(تقرَع رأسه لكثرة سمه) زبيبتان يطوقه يوم القيامة ثم يأخذ بلهزمتيه يعني: شد فيه ثم يقول انا مالك انا كنزك، ثم تلا "ولا تحسبن الذين ينخلون"آل عمران180 "..."3 البخاري 1403. وأما من منعها غير منكر لوجوبها، فإن للحاكم أن يأخذ الزكاة منه قهراً، وشطر ماله عقوبة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" لا يغرق إبل عن حسابها ، من اعطاها مؤتجراً فله أجرها، ومن أبى فانا آخذوها وشطر ماله عَزمةً من عَزمات ربنا ، لا يحل لآل محمد- صلى الله عليه وسلم منها شيئاً" صحيح ابي داود(393).

ما حكم منع الزكاة و الترهيب منها؟

  • من أنكر وجوب الزكاة (جحدها)  خرج عن الإسلام ويستتاب‏، ‏ فإن لم يتب قتل كفرا‏"ردةً"، ‏ إلا إذا كان حديث عهد بالإسلام‏، ‏ فإنه يعذر لجهله بأحكامه ويبين له حكم الزكاة حتى يلتزمه‏، ‏ أما من امتنع عن أدائها مع اعتقاده وجوبها فإنه يأثم بامتناعه دون أن يخرجه ذلك عن الإسلام‏، ‏ وعلى الحاكم أن يأخذها منه قهرا ويعزره لحديث" من أعطاها مؤتجراً فله أجرها ، ومن أبى فإنا آخذوها وشطر عزمةً من عزمات ربنا" صحيح ابي داود(393). ولو امتنع قوم عن أدائها مع اعتقادهم وجوبها وكانت لهم قوة ومنعة فإنهم يقاتلون عليها حتى يعطوها . ودليل ذلك ما رواه أبو هريرة قال‏:‏ لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم‏، ‏ وكان أبو بكر‏، ‏ وكفر من كفر من العرب‏، ‏ فقال عمر‏:‏ ‏(‏كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله‏، ‏ فمن قالها فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله تعالى؟ فقال‏:‏ والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة‏، ‏ فإن الزكاة حق المال‏، ‏ والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها‏.‏ فقال عمر‏:‏ فوالله ما هو إلا أن قد شرح الله صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق" رواه البخارى(1399) ومسلم (20).‏
  • وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صُفِّحَت له صفائح من نار‏، ‏ فأُحْميَ عليها في نار جهنم‏، ‏ فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره‏، ‏ كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يُقْضَى بين العباد‏، ‏ فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار‏.‏‏)‏ رواه مسلم‏ (987) وفيه فوائد للألباني تنظر في صحيح الترغيب والترهيب (ص388-389).‏
  • عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏ما من أحد لا يؤدي زكاة ماله إلا مُثِّلَ له يوم القيامة شُجاعا أَقْرع حتى يُطَوّقَ به عنقه‏.‏‏)‏ ثم قرأ علينا النبي صلى الله عليه وسلم مصداقه من كتاب الله ‏(‏ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة‏)‏ ‏(‏آل عمران ‏180). البخارى(1403) من رواية أبي هريرة رضي الله عنه.
  • وعن علي رضي الله عنه قال‏:‏ ‏(‏لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكلَ الربا وموكلَه‏، ‏ وشاهدَه‏، ‏ وكاتبَه‏، ‏ والواشمةَ‏، ‏ والمستوشمةَ‏، ‏ ومانع الصدقة‏، ‏ والمُحَلِّلَ‏، ‏ والمُحَلَّلَ له‏.‏‏)‏ صحيح الترغيب والترهيب (758).

ما هي مكانة الزكاة في الاسلام؟

  • الزكاة في الإسلام هى أول نظام عرفته البشرية لتحقيق الرعاية للمحتاجين والعدالة الاجتماعية بين أفراد المجتمع حيث يعاد توزيع جزء من ثروات الأغنياء على الطبقات الفقيرة والمحتاجين. فالزكاة تُصلح أحوال المجتمع ماديًا ومعنويًا فيصبح جسدًا واحدًا‏، ‏ وطهرة لأموال المزكيَ من الشح والبخل‏ والأنانية والطمع والحرص وعدم المبالاة بمعاناة الغير، وطهرة لنفس الفقير أو المحتاج من الغيرة والحسد والكراهية لأصحاب الثروات، فهي صمام أمان في النظام الاقتصادي الإسلامي ومدعاة لاستقراره واستمراره‏ وتماسكه وتكافل أفراده والقضاء على الفقر وما يرتبط به من مشاكل اجتماعية واقتصادية وأخلاقية إذا أحسن استغلال أموال الزكاة وصرفها لمستحقيها.
  • الزكاة عبادة مالية‏، ‏وهي أيضا سبب لنيل رحمة الله تعالى‏، ‏ قال تعالى‏:‏ ‏(‏ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة‏)‏ ‏(‏الأعراف (165)‏‏، ‏ وشرط لاستحقاق نصره سبحانه‏، ‏ قال تعالى‏:‏ ‏(‏ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز‏، ‏ الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة‏)‏ ‏(‏الحج (41,40)‏‏، ‏ وشرط لأخوة الدين‏، ‏ قال تعالى‏:‏ ‏(‏فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين‏)‏ ‏(‏التوبة ‏(((11)، ‏ وهي صفة من صفات المجتمع المؤمن‏، ‏ قال تعالى‏:‏ ‏(‏والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم‏)‏ ‏(‏التوبة (‏71)‏‏،‏ وهي من صفات عُمّار بيوت الله‏، ‏ قال تعالى‏:‏ ‏(‏إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله‏)‏ ‏(‏التوبة(18 )‏‏، ‏ وصفة من صفات المؤمنين الذين يرثون الفردوس‏، ‏ قال تعالى‏:‏ ‏(‏والذين هم للزكاة فاعلون‏)‏ ‏(‏المؤمنون(4)‏.
  • وبينت السنة مكانة الزكاة فعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏أُمرت أن أُقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله‏، ‏ وأنّ محمدًا رسول الله‏، ‏ ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة‏.‏‏)‏ أخرجه البخاري(25) مسلم(22)، ‏ وعن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال‏:‏ ‏(‏بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة‏، ‏ وإيتاء الزكاة‏، ‏ والنصح لكل مسلم‏.‏‏)‏ أخرجه البخاري(7204) ومسلم‏((111)، ‏ وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏بني الإسلام على خمس‏:‏ شهادة أن لا إله إلا الله‏، ‏ وأن محمدًا رسول الله ‏، ‏ وإقام الصلاة‏، ‏ وإيتاء الزكاة‏، ‏ وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا‏، ‏ وصوم رمضان‏.‏‏)‏ أخرجه البخاري(7) ومسلم.(21)
 

هل تشترط النية عند الزكاة؟

النية ركن هام فى الزكاة. ينبغى عقد النية على أن هذا المال المستخرج هو الزكاة الواجبة إرضاء لله تعالى وإتماما للدين.

والنية محلها القلب ولا يتلفظ بها، قال ابن ابي العز الحنفي: " لم يقل احدٌ في الائمة الاربعة لا الشافعي ولا غيره باشتراط التلفظ بها وانما النية محلها القلب باتفاقهم، الا أن بعض المتأخرين أوجب التلفظ بالنية وخرج وجهاً في مذهب الشافعي! قال النوري: وهو غلط انتهى وهو مسبوق بالاجماع" الاتباع ص . وعليه فانه لا يشترط ان تقول لمن تعطيه الزكاة انها زكاة او صدقة فالامر بينك وبين الله (62).

متى تحين الزكاة؟

تجب الزكاة فورا عند حولان الحول ولا يجوز تأخيرها. ويجوز إخراج الزكاة قبل وقتها.

ودليل ذلك ما رواه ابو داود رحمه الله عن علي بن ابي طالب رضي الله عنه قال: " إن العباس- رضي الله عنه، سأل رسول الله –صلى الله عليه وسلم في تعجيل صدقته قبل أن تحل فرخص له في ذلك". صحيح ابي داود (1624) وصحيح الترمذي (678).

هل الأموال العامة والموقوفة والخيرية عليها زكاة؟

  • الأموال العامة والموقوفة والخيرية لا تجب الزكاة في المال العام‏، ‏ لأنه مملوك لعامة الناس والأمة ومنهم الفقراء‏، ‏ فلا يختص به مالك معين‏، ‏ ولا جدوى من أخذ الدولة الزكاة من نفسها لتعطي نفسها وكذلك لا تجب الزكاة في المال الموقوف على جهات عامة كالفقراء أو المساجد أو اليتامى وغير ذلك من أبواب الخير والبر العام‏، ‏ وذلك لحين تعين مالك الأموال الموقوفة أي عدم حصر ملكيتها في مالك معين‏، ‏ ولا زكاة أيضًا في أموال الجمعيات والصناديق الخيرية لأنها لجماعة الفقراء‏، ‏ ومصارفها من أصحاب الحاجة‏، ‏ ومالكها ليس محصورًا أو متعينًا‏.
 ينظر فتاوى اللجنة الدائمة(2/291).  ومجموع فتاوى ابن عثيمين (18/184).‏

كيف تزكى عروض التجارة؟

عند حولان الحول يقيم التاجر ما عنده من بضاعة ويضمها الى ما لديه من نقود ثم يضيف إليها ماله من ديون مرجوة السداد ثم يطرح منها الديون التى عليه ثم يزكى الباقى بنسبة ربع العشر2.5 % ويقيم التاجر سلعته بسعر السوق الحالى سواء كان منخفضا عن سعر الشراء أو مرتفعا. ويجوز إخراج الزكاة من أعيان البضائع تيسيرا على الناس. تجب الزكاة في جميع الأموال التى اشتريت بنية المتاجرة بها سواء كانت عقارا أو مواد غذائية أو زراعية أو مواشى أو غيرها. والجدير ذكره ان ابن حزم والشوكاني وصديق خان والالباني رحمهم الله تعالى يروا ان الزكاة في العروض التجارية واجبة ولكنها غير مقننة ودليل ذلك حديث قيس بن ابي غرزَة رضي الله عنه قال: مر بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يامعشر التجار، ان البيع يحضره اللغو والحلف. فشوبوه بالصدقة" صحيح ابي داود(2845)، قال ابن حزم في الحلى(5/349)فهذه صدقة مفروضة غير محددة لكن ما طابت به انفسهم، وتكون كفارة لما يشوب البيع مما لا يصح من لغو وحلف" انظر غير مأمور تفصيل المسألة عند الشيخ حسين في الموسوعة الفقهية 3/45-56.
  • لا تجب الزكاة فى العروض التى ينوى التاجر أو الشركة الاحتفاظ بها كأدوات إنتاج مثل المبانى والآلات والسيارات والمعدات والأراضى التى ليس الغرض بيعها والمتاجرة فيها.

كيفية حساب الزكاة؟

تحدد قيمة النصاب وهى ما يكافئ قيمة (85) جم من الذهب الخالص عيار(24) والتى تساوى حاليا ما يقرب من (340)د.ك أو (1150) دولار أمريكى أو ما يعادلها بالعملات الأخرى. تحدد أنواع الأموال التى تجب فيها الزكاة ثم يطرح منها الديون المستحقة حالا.

تحسب قيمة الزكاة بنسبة ربع العشر من الناتج. الزكاة = (مجموع الأموال الزكوية – الديون المستحقة حالا)×2.5% = مبلغ الزكاة.

ما هي زكاة الزروع والثمار؟

زكاة الزروع والثمار ثبت وجوب الزكاة فى الثروة الزراعية بالقرآن والسنة والإجماع. يقول الله تعالى " كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده " الانعام (141) ومن السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم: " فيما سقت الأنهار والغيم العشور-جمع العشر- وفيما سقي بالسانية-الابل الناضج- نصف العشر "
( رواه مسلم).(981) وقال تعالى: ( يا أيها الذين آمنو أنفقو من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض)(البقرة 267) نصاب المحاصيل الزراعية جاء فى الحديث الصحيح:" ليس فى دون خمسة أو سق صدقة" والخمسة أوسق تعادل ما وزنه ( 653) كيلوجراما من القمح ونحوه.

هل تزكى جميع الحاصلات الزراعية؟

اختلف فقهاء المسلمين قديما وحديثا فى الحاصلات الزراعية التى تجب فيها الزكاة على عدة أقوال:

  • يرى الإمام أبو حنيفة أن الزكاة واجبة فى جميع ما تنتجه الأرض من محاصيل وثمار وفاكهة وخضار ونحوها. وهذا الرأى هو الذى أختارته الهيئة الشرعية لبيت الزكاة فى الكويت.
  • ذهب آخرون الى أن الزكاة واجبة فقط في كل ما يتخذه الناس قوتا يعيشون به حال الأختيار لا الاضطرار مثل الحنطة والأرز والذرة ونحوها.
  • وذهب آخرون الى أن الزكاة واجبة فى كل ما ييبس ويبقى ويكال فقط.

وقد ثبت في الصحيح ان النبي-صلى الله عليه وسلم- قال لابي موسى ومعاذ " لا تأخذوا الصدقة الا من هذه الاربعة الشعير والحنطة ويلحق بها العنب والزبيب والثمر" صححه الالباني في الارواء (801) والصحيحة(879)

واما بقية المزروعات فان الزكاة فيها غير مقننة لقوله تعالى" واتوا حقه يوم حصاده" الانعام 141 انظر الموسوعة الفقهية حسين العوايشة 3/58 وما بعدها وهو الراجح والله اعلم.

مقدار زكاة الزروع

يختلف مقدار زكاة الزروع بحسب الجهد المبذول فى الرى على النحو التالي:-
  • فى حالة الرى بدون تكلفة يكون المقدار الواجب هو العشر 10%.
  • فى حالة الرى بوسيلة فيها كلفة يكون مقدار الزكاة هو نصف العشر أى 5%
  • فى حالة الرى المشترك بين النوعين يكون المقدار الواجب ثلاثة أرباع العشر أى 7.5%.
ملاحظات
  • الأصل أن تخرج الزكاة من أصل المحصول ويرى بعض العلماء جواز إخراج القيمة وذلك بأن يحسب قيمة الزكاة الواجبة فى المحصول ثم يقدر قيمتها بالسوق ويخرجها نقدا.
  • يضم الزرع الواحد بعضه إلى بعض ولو اختلفت الأرض التى زرع فيها.
  • تضم الأصناف من الجنس الواحد من الزروع والثمار بعضها إلى بعض ولا يضم جنس إلي آخر.

ما هو وقت إخراج زكاة المحاصيل الزراعية؟

لا يراعى الحول في زكاة الزروع ، بل يراعى الموسم والمحصول لقوله عز وجلّ: "وآتو حقه يوم حصاده" (الانعام 141). فلو أخرجت الأرض أكثر من محصول فى السنة وجب على صاحبها إخراج الزكاة عن كل محصول.

كيف تزكى و تحسب زكاة العقارات؟

زكاة العقارات
  • لا يدخل فى حساب الزكاة قيمة المنزل المعد للسكن وكذلك أثاثه.
  • تجب الزكاة على إيرادات العقارات المؤجرة ، فيضم المالك ايرادها الى أمواله فإن بلغت نصابا يؤدى زكاتها %2.5
  • العقارات التى تتخذ للاستثمار حسب رأي الجمهور الذين يوجبون الزكاة المقننة في العروض التجارية فان الزكاة تجب على قيمة العقارات السوقية وكذلك على الايرادات المتحصلة منها.
  • وحسب رأي اهل الظاهر والشوكاني والالباني فان منها زكاة ولكنها غير مقننة اما في ايراداتها فقد نضع لشروط الزكاة عند الفريقين لانها مال ----- للامام مالك العروض إلى قسمين أو التجار إلى قسمين المتربص والمدير
    أما التربص: هو الذي يشتري السلعة وينتظر بها الأسواق وربما أقامت عنده سنين فهذا لا زكاة عليه الاَ أن يبيع السلعة ويزكيها لعامٍ واحد.
    أما المدير فهو الذي يبيع السلع في أثناء الحول فلا يستقر بيده السلعة فهذا يزكي في السنة الجميع إبن رشد(1/244). << بداية المجتهد ونهاية المقتصد >>
  • وعليه فإن من كان عنده عقار يتربص به فإن باعه زكاه مرةً واحدة وإن بقي عنده سنين. وهذا ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما إذ قال رواه أبو عبيد القاسم بن سلام في الأموال .(890) وصححه ابن حزم في المحلى (5/234)<< لا بأس بالتربٌص حتى يبيع >>

ما هي شروط وجوب الزكاة؟

فرضت الزكاة في المال ووضعت لها شروط بتوافرها يكون المال محلا لوجوب الزكاة‏، ‏ وهذه الشروط شرعت للتيسير على صاحب المال‏، ‏ فيخرج المزكي زكاة ماله طيبة بها نفسه‏، ‏ فتتحقق الأهداف السامية التي ترمي إليها فريضة الزكاة‏، ‏ وهذه الشروط هي‏:‏
  • الملك التام هو قدرة المالك على التصرف بما يملك تصرفا تاما دون استحقاق للغير‏، ‏ لأن الزكاة فيها معنى التمليك والإعطاء لمستحقيها فلا يتحقق ذلك إلا من المالك القادر على التصرف‏، ‏ فلا زكاة في مال الضمار وهو ما غاب عن صاحبه ولم يعرف مكانه‏، ‏ أو لم يقدر على الوصول إليه‏. وقد روي عن عدد من الصحابة‏:‏ لا زكاة في مال الضمار‏، ‏ ولا في مؤخر الصداق لأنه لا يمكن للمرأة التصرف فيه‏، ‏ ولا زكاة في الدين على معسر‏، ‏ لكن إذا قبض شيئا من ذلك زكاه عن سنة واحدة فقط ولو أقام غائبا عن صاحبه سنين‏، ‏ أو بقي الصداق في ذمة الزوج أو الدين على المعسر سنين‏.‏
  • النماء حقيقة أو تقديرا بمعنى أن يكون المال ناميا حقيقة أو تقديرا‏، ‏ ويقصد بالنماء الحقيقي الزيادة بالتوالد والتناسل والتجارة‏، ‏ ويقصد بالتقديري قابلية المال للزيادة‏، ‏ وذلك في الذهب والفضة والعملات‏، ‏ فإنها قابلة للنماء بالمتاجرة بها فتزكى مطلقا‏، ‏ أما عروض القنية فلا تزكى لعدم النماء لا حقيقة ولا تقديرا‏.‏
  • بلوغ النصاب النصاب مقدار من المال معين شرعا لا تجب الزكاة في أقل منه‏، ‏ وتختلف قيمة النصاب حسب نوع المال، وإن من الشروط الواجب توافرها في الأموال الخاضعة للزكاة بلوغ النصاب‏، ‏ وينطبق على النقود والذهب والفضة وعروض التجارة والأنعام‏، ‏ وفي ذلك ورد في الحديث النبوي‏:‏ ‏(‏أن الذهب لا يؤخذ منه شيء حتى يبلغ عشرين دينارا فإذا بلغ عشرين دينارا ففيها نصف دينار‏، ‏ والورِق - أي الفضة - لا يؤخذ منه شيء حتى يبلغ مائتي درهم فإذا بلغ مائتي درهم ففيها خمسة دراهم‏)‏‏. وقد حدد النبى صلى الله عليه وسلم نصاب الذهب بعشرين مثقالا من الذهب وهي تساوى (85) جراما من الذهب الخالص – وحدد نصاب الفضة بمائتى درهم وهى تساوى ( 595) جراما من الفضة الخالصة‏، ‏ والنصاب في زكاة عروض التجارة هو ما قيمته(85) جراما من الذهب الخالص‏، ونصاب العملات الورقية هو ما يكافئ (85) جراما من الذهب الخالص ويتغير بتغير قيمة العملة. وحاليا يساوى النصاب (340) دينارا كويتيا أو (740) جنيها استرلينيا أو (1150 ) دولارا أمريكيا‏، ‏ ويخضع للزكاة مقدار النصاب وما زاد عنه‏، ‏ أما ما دون النصاب فليس وعاءً للزكاة وهو معفو عنه‏، ‏ ويكفي أن يكتمل النصاب في طرفي الحول‏، ‏ ولا يضر نقصانه أو انعدامه خلال الحول‏، ‏ ويضم المستفاد من المال خلال الحول إليه عند الحنفية والمالكية وهو أيسر في التطبيق وأبعد عن التعقيد ولقد أخذ به جمهور الفقهاء‏.‏ وتجب الزكاة أيضا بمعدلات متفاوتة فى الثروة الحيوانية والزروع والثمار والثروة المعدنية ويعد الشخص غنيا إذا امتلك النصاب زيادة على حاجاته الرئيسه وحاجات عائلته ومن تحت رعايته بالنسبة للطعام والشراب والملبس والمركب والمسكن وأدوات عمله والضرورات الأخرى. ومتى امتلك الشخص النصاب زيادة على حاجاته وحاجات أسرته الأساسية لمدة سنة قمرية وجب عليه إخراج الزكاة.
  • أثر الخلطة في النصاب والقدر الواجب إخراجه‏ الخلطة هي أن يعامل المال المملوك لاثنين أو أكثر معاملة المال الواحد بسبب الاتحاد في الأوصاف والظروف‏، ‏ كوحدة المرعى والسقي والإيواء في الغنم‏، ‏ ووحدة الأعباء والإجراءات والتصرف في أموال الشركات‏، ‏ وقد ثبت مبدأ الخلطة في زكاة الأنعام‏، ‏ وأخذت به بعض المذاهب في غير الأنعام كالزروع والثمار‏، ‏ والنقود‏، ‏ فينظر حينئذ إلى أموال الشركاء كأنها مال واحد من حيث توافر النصاب وحساب القدر الواجب إخراجه من الزكاة ففي النصاب مثلا‏:‏ يتحقق النصاب في أغنام مملوكة لثلاثة‏، ‏ لكل منهم(15)‏ شاة‏، ‏ لأن المجموع(45)شاة وهو أكثر من النصاب الذي هو(40)‏ شاة‏، ‏ فيجب إخراج شاة واحدة‏، ‏ ولو نظر إلى مال كل منهم على حدة لما اكتمل النصاب ولما أخذت منهم زكاة‏.‏ ودليله حديث النبي- صلى الله عليه وسلم ولا يُجمع بين متفرق ولا يُفرَق بين مُجْتَمعْ خشية الصدقة(البخاري 1450).
  • الزيادة عن الحاجات الأصلية العروض المقتناة للحاجات الأصلية مثل دور السكنى وأدوات الحرفة وآلات الصناعة ووسائل المواصلات والانتقالات - كالسيارة - وأثاث المنزل‏، ‏ لا زكاة فيها‏،ودليله << ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقةً إلا صدقة الفطر (رواه مسلم 289)>>
  • حولان الحول هو أن ينقضي على بلوغ المال نصابا اثنا عشر شهرا بحساب الأشهر القمرية‏، ‏ وإذا تعسر مراعاة الحول القمري – بسبب ربط الميزانية بالسنة الشمسية- فإنه يجوز مراعاة السنة الشمسية على أن تزاد النسبة المئوية الواجب إخراجها وهي‏:2.5%‏ لتصبح 2.577 مراعاة نسبة عدد الأيام التي تزيد بها السنة الشمسية عن السنة القمرية‏‏ ولا يشترط الحول في زكاة الزروع والثمار لقوله تعالى‏:‏ ‏(‏وآتوا حقه يوم حصاده‏)‏ ‏(‏الأنعام(141)‏‏ كما لا يشترط كذلك الحول في زكاة المعادن والركاز لقول النبي صلى الله عليه وسلم (وفي الركاز الخمس)(البخاري 1499) قال ابن مجر(واتفقوالجمهور) على أنه لا يشترط فيه القول بل يجب إخراج الخمس في الحالز الفتح.(3/365)
  • منع الثِّنَى في الزكاة إذا زكى المال ثم تحول إلى صورة أخرى مغايرة له‏، ‏ كالمحصول الزراعي إذا زكى ثم بيع بثمن‏، ‏ أو الماشي التي زكيت ثم بيعت بثمن فالثمن الناشئ من بيع مال يزكى إذا حصل خلال الحول لا يزكى عند حولانه لأن ذلك يؤدي إلى تكرار الزكاة خلال حول واحد للمال نفسه في الواقع وهو منفي بالحديث الشريف ‏(‏لا ثِنَى في الصدقة‏)‏ متفق عليه‏.‏
  • لأموال العامة والموقوفة والخيرية لا تجب الزكاة في المال العام‏، ‏ لأنه مملوك لعامة الناس والأمة ومنهم الفقراء‏، ‏ فلا يختص به مالك معين‏، ‏ ولا جدوى من أخذ الدولة الزكاة من نفسها لتعطي نفسها وكذلك لا تجب الزكاة في المال الموقوف على جهات عامة كالفقراء أو المساجد أو اليتامى وغير ذلك من أبواب الخير والبر العام‏، ‏ وذلك لحين تعين مالك الأموال الموقوفة أي عدم حصر ملكيتها في مالك معين‏، ‏ ولا زكاة أيضًا في أموال الجمعيات والصناديق الخيرية لأنها لجماعة الفقراء‏، ‏ ومصارفها من أصحاب الحاجة‏، ‏ ومالكها ليس محصورًا أو متعينًا‏.
  • النية لا تجب الزكاة في المال العام‏، ‏ لأنه مملوك لعامة الناس والأمة ومنهم الفقراء‏، ‏ فلا يختص به مالك معين‏، ‏ ولا جدوى من أخذ الدولة الزكاة من نفسها لتعطي نفسها وكذلك لا تجب الزكاة في المال الموقوف على جهات عامة كالفقراء أو المساجد أو اليتامى وغير ذلك من أبواب الخير والبر العام‏، ‏ وذلك لحين تعين مالك الأموال الموقوفة أي عدم حصر ملكيتها في مالك معين‏، ‏ ولا زكاة أيضًا في أموال الجمعيات والصناديق الخيرية لأنها لجماعة الفقراء‏، ‏ ومصارفها من أصحاب الحاجة‏، ‏ ومالكها ليس محصورًا أو متعينًا‏. النية ركن هام فى الزكاة. ينبغى عقد النية على أن هذا المال المستخرج هو الزكاة الواجبة إرضاء لله تعالى وإتماما للدين مع عدم جواز التلفظ بها وعدم إشتراط التصريح لأنها أموال زكاة أو صدقة.
  • وقت الزكاة تجب الزكاة فورا عند حولان الحول ولا يجوز تأخيرها. ويجوز إخراج الزكاة قبل وقتها. ودليل ذلك مارواه أبو داود رحمه الله عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قالإنَ العباس رضي الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم في تعجيل صدقته قبل أن تحل فرخص له في ذلك صحيح ابي داود (1624) وصحيح الترمذي(678.)

ما هي مصاريف الزكاة؟

مصارف الزكاة ثمانية أصناف محصورة فى قوله تعالى "إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفى الرقاب والغارمين وفى سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم " (التوبة –60) هذا بيان لأصناف الزكاة الثمانية المذكورة فى الآية الكريمة:-
  • الصنف الأول والثاني: الفقراء والمساكين
  • وهم المحتاجون الذين لا يجدون كفايتهم. والمساكين قسم خاص من الفقراء وهم الذين يتعففون عن السؤال ولا يفطن لهم الناس. ويعطى الفقراء والمساكين من الزكاة ما يسد حاجتهم ويخرجهم من الحاجة الى الكفاية.
  • الصنف الثالث: العاملون على الزكاة
  • وهم الذين يتولون العمل على جمع الزكاة ولو كانوا من الأغنياء ويدخل فيهم الجباة والحفظة لها والرعاة للأنعام منها والكتبة لديوانها. ويحرم ان يكونوا من اقرباء الرسول لحديث إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد(مسلم 1072).
  • الصنف الرابع: المؤلفة قلوبهم
  • وهم الذين يراد تأليف قلوبهم وجمعها على الإسلام أو تثبيتها عليه ، لضعف إٍسلامهم ، أو كف شرهم عن المسلمين أو جلب نفعهم فى الدفاع عنه. والظاهر جواز التأليف عند الحاجة إليه فهو مصرفُ لم يسقط.
  • الصنف الخامس: وفى الرقاب
  • ويشمل المكاتبين والأرقاء فيعان المكاتبون بمال الصدقة لفك رقابهم من الرق ويشترى به العبيد ويعتقون.
  • الصنف السادس: الغارمون
  • وهم الذين تحملوا الديون وتعذر عليهم أداؤها فيأخذون من الزكاة ما يفى بديونهم. الأصل فيه حديث قُبَيْصة بن مُخارٌقْ الْهلال (قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا قُبَيْصَة إن المسألة لا تحلُ إلا لأحد ثلاثة رجلُ تحمَل حمالةً فحلَت له المسألة حتى يُصيبها ثم يُمسكْ ورَجُلُ أصابته جائحةٌ إجتاحت مالهُ فحلَت له المسألة حتى يصيب قواماً من عيش ورجلُ صابته فاقه حتى يقوم ثلاثهٌ من ذوى الحجَا من قومه لقد أصابت فُلان فاقة فحَلت له المسألة حتى يصيب قواماً من عيش فما سواهن من المسألة يا قُبيصة سُحتاً يأكلها صاحبها سُحتاً (رواه مسلم 1044)
  • الصنف السابع: وفى سبيل الله
  • المراد به المجاهدون فى سبيل الله، فيعطون من الزكاة سواء كانوا أغنياء أم فقراء. وينفق من الزكاة على الإعداد للحرب وشراء السلاح وأغذية وإحتياجات الجند. قال ابن كثير (( وأما في سبيل الله فمهن الغزاة اللذين لاحق لهم في الديون وعند الامام أحمد والحسن و----- والحج في سبيل الله. وعليه فقد حصر السلف في سبيل الله للجهاد أولاً وأداء الحج والعمرة ثانياً ففي الحديث أما انك لو أحججتها عليه كان في سبيل الله ) صحيح أبي داود (1753) قال أبو عبيد في كتابه الأموال فقيره 1979 فأما قضاء الدين عن الميته والعطية في كفنه وبنيان المساجد وإحتفار الأنهار وما أشبه ذلك من أنواع البر فإن سفيان وأهل العراق وغيرهم العلماء مجمعون على أن ذلك لا يجزي من الزكاة. لأنه ليس من الأصناف الثمانية.
  • الصنف الثامن: وابن السبيل
  • وهو المسافر المنقطع عن بلده فيعطى من الزكاة ما يستعين به على تحقيق مقصده نظرا لفقره العارض.
  • ملاحظات عامة على مصارف الزكاة
  • يحرم إعطاء الزكاة للزوجة والآباء والأبناء إذا كان الاب يَعُولُهم فإن خرجوا عن نفقته كأن تزوجت البنت فأصبحت فقيرة جاز إعطاؤها. والأغنياء وغير المسلمين. .يستحب أعطاؤها للأقارب والزوج وطلبة العلم. .يجوز نقل الزكاة من بلد الى آخر إذا استغنى أهل البلد عنها.

ما تجب الزكاة فيه؟

فرض الإسلام الزكاة فى الذهب والفضة ويقاس عليهما العملات المختلفة وكذلك عروض التجارة والزروع والثمار والأنغام والركاز والمعادن وهذه بعض الملاحظات على الأموال الواجب فيها الزكاة وقيمة النصاب فيها:
  • الذهب والفضة يبلغ نصاب الذهب 85 جراما من الذهب الخالص ونصاب الفضة 595 جراما من الفضة الخالصة والذهب الخالص هو السبائك الذهبية ( 999) الذهب والفضة تستحق الزكاة متى ما بلغت النصاب وحال عليها الحول. وقيمة الزكاة فيها 2.5% من قيمتها الخالصة حسب سعر الذهب والفضة يوم وجوب الزكاة
  • زكاة الحلى من الذهب والفضة الحلى المصنعة من غير الذهب والفضة لا زكاة فيها. حلى المرأة: يجب على المرأة أن تزكي حُليها اذا بلغ النصاب 85 غرام ذهب خالص. وذلك للدلالة عن أم سلمة رضي الله عنها قالت كنت ألبس أوضاماً من ذهب فقلت يارسول الله أكنزُ هو. فقال ما بلغ أن تؤدي زكاته لبس بكنز. صحيح ابي داود 1383. وعن فاطمة بنت قيس- رضي الله عنها-قالت: أتيت النبي-صلى الله عليه وسلم- بطوق فيه سبعون مثقالاً من ذهب أفقلت: يارسول الله خذ منه الفريضة التي جعل الله فيه قالت: فاخذ رسول الله-صلى الله عليه وسلم- مثقالاً وثلاثة أرباع مثقال فوجهه قالت: فقلت: يارسول الله خذ منه الذي جعل الله فيه قالت فقسم رسول الله على هذه الاصناف الستة وعلى غيرهم فقال فذكره. قالت: قلت يارسول الله رضيت لنفسي ما رضى الله-عز وجل- به ورسوله الصحيحة(2978). وتجب الزكاة فى الحلى مهما بلغت إذا اشترتها المرأة بنية الادخار أو الاستثمار. وتحسب زكاة حلى الذهب والفضة حسب وزن الذهب والفضة الخالصين ولا اعتبار بالقيمة ولا زيادتها بسبب الصياغة والصناعة ولا بقيمة الأحجار الكريمة والقطع المضافة من غير لذهب والفضة. الحلى المصنوعة من غير الذهب الخالص يسقط من وزنها مقدار ما يخالطها من غير الذهب. فى الذهب عيار (21) قيراطا يسقط مقدار الثمن ويزكى عن الباقي. والذهب عيار (18) قيراطا يسقط مقدار الربع ويزكى عن الباقى.
  • المقتنيات من الذهب والفضة المقتنيات من الذهب والفضة وإن حرمت تجب الزكاة فيها. ومثال ذلك ما اتخذه الرجل من الزينة المحرمة كسوار الذهب للساعة أو قلم ذهبى أو ساعة ذهبية أو خاتم ذهبى. وحلى المرأة من الذهب والفضة التى تتخذها تشبها بالرجال ، وكذلك آنية الذهب والفضة ونحوها. ويضم الذهب بعضه الى بعض وتضم الفضة بعضها إلى بعض فإن بلغ النصاب وجبت الزكاة. ملاحظة: إذا لم يرغب الشخص فى إخراج القدر الواجب عليه ذهبا أو فضة يجوز أن يخرج قيمتها بالعملات الورقية. لانها في اصلها تقيم بالذهب.
  • العملات الورقية تعامل العملات الورقية معاملة الذهب والفضة من حيث النصاب. قيمة النصاب فى أى عملة ورقية هو ما يساوى قيمة (85) جراما من الذهب الخالص. ويدخل فى حساب مدخراتك من العملات الورقية ما تمتلكه نقدا والحسابات البنكية والقيمة السوقية للأسهم والسندات وكذلك الدين المرجو السداد.
  • زكاة العقارات لا يدخل فى حساب الزكاة قيمة المنزل المعد للسكن وكذلك أثاثه لحديث " ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة الا صدقة الفطر " رواه مسلم (982) تجب الزكاة على إيرادات العقارات المؤجرة ، فيضم المالك ايرادها الى أمواله فإن لغت نصابا يؤدي زكاتها %2.5 العقارات التى تتخذ للاستثمار تجب الزكاة عليها اذا بيعت لفتوى ابن عباس في المال المتربص اذ قال:" لا بأس بالتربص حتى بيع" الاموال (890). وكذلك الإيرادات المتحصلة منها اذا بلغت نصابا أو ضمت إلى أموال أخرى من جنسها فبلغت نصابا وحال عليها الحول.
  • زكاة عروض التجارة تجب الزكاة في جميع الأموال التى اشتريت بنية المتاجرة بها سواء كانت عقارا أو مواد غذائية أو زراعية أو مواشى أو غيرها. ولا تجب الزكاة فى العروض التى ينوى التاجر أو الشركة الاحتفاظ بها كأدوات إنتاج مثل المبانى والآلات والسيارات والمعدات والأراضى التى ليس الغر ض بيعها والمتاجرة فيها.
  • كيف تزكى عروض التجارة عند حولان الحول يقيم التاجر ما عنده من بضاعة ويضمها الى ما لديه من نقود ثم يضيف إليها ماله من ديون مرجوة السداد ثم يطرح منها الديون التى عليه ثم يزكى الباقى بنسبة ربع العشر2.5 % ويقيم التاجر سلعته بسعر السوق الحالى سواء كان منخفضا عن سعر الشراء أو مرتفعا. ويجوز إخراج الزكاة من أعيان البضائع تيسيرا على الناس وذلك حسب فتوى الجمهور بانها مقننة بنسبة 2.5% أو يزكيها تقنين 2.5% حسب رأي الظاهرية والالباني.
  • زكاة الثروة الصناعية لا زكاة فى المبانى والمعدات وأدوات الانتاج المعدة للتصنيع. وتخرج الزكاة على الربح الذى يدره المصنع وكذلك على المواد الخام المستخدمة في التصنيع إذا حال عليها الحول وكذلك المواد المصنعة التى لم يتم بيعها بعد وتقيم بما فيها من المواد الخام ولا عبرة بما زادته الصنعة فى قيمتها.
  • زكاة الديون يقسم الفقهاء الديون إلى قسمين:-
    • دين مرجو الأداء
    • وهو ما كان على مقر بالدين قادر على أدائه أو جاحد للدين ولكن عليه بينة أو دليل بحيث لو رفع أمره للقضاء استطاع التاجر استرداده. تجب الزكاة فى هذا القسم من الديون.
    • دين غير مرجو الأداء وهو ما كان على جاحد أو منكر وليس عليه بينة أو كان على مقر بالدين ولكن كان مماطلا أو معسرا لا يقدر على السداد. لا تجب الزكاة فى هذا القسم من الديون إلا بعد قبضه فعلا فيزكى مرة واحدة وإن بقى عند المدين سنين. فعن علي-رضي الله عنه- في الدين الظَنون- هو الذي لا يدري صاحبه ايص اليها ام لا-"ان كان صادقا فليزكه اذا قبضه لما مضى" رواه ابو عبيد وصححه الالباني في الارواء(785).
  • كيفية حساب الزكاة تحدد قيمة النصاب وهى ما يكافئ قيمة 85 جم من الذهب الخالص والتى تساوى حاليا ما يقرب من 340د.ك أو 1150 دولار أمريكى أو ما يعادلها بالعملات الأخرى. تحدد أنواع الأموال التى تجب فيها الزكاة ثم يطرح منها الديون المستحقة حالا. شريطة ان يخرجها ويسردها الى اصحابهاز تحسب قيمة الزكاة بنسبة ربع العشر من الناتج. الزكاة = (مجموع الأموال الزكوية – الديون المستحقة حالا) * %2.5
  • زكاة الركاز والمعدن ذهب العلماء إلى وجوب الزكاة بنسبة الخمس في الركاز والمعدن المستخرج من الأرض لقول النبي صلى الله عليه وسلم "وفى الركاز الخمس" البخاري(1499) ولقوله تعالى "يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض" البقرة (267). فكل ما استخرج من الأرض مما له قيمة كالذهب والفضة والحديد والنحاس والنفط والياقوت والكبريت ونحو ذلك يجب إخراج خمسه زكاة من قليله وكثيره عند وقت استخراجه. واشترط البعض أن يبلغ نصابا.

ما هي زكاة الأنعام؟

شروط وجوب الزكاة فى الأنعام تجب الزكاة فى الإبل والبقر والغنم زكاة الأنعام
  • أن تبلغ النصاب وهو الحد الأدنى لما تجب فيها الزكاة وهو كالآتى

    • نصاب الإبل خمسة وليس فيما كان أقل من ذلك زكاة.
    • نصاب الغنم أربعون وليس فيما كان أقل من ذلك زكاة.
    • ونصاب البقر ثلاثون وليس فيما كان أقل من ذلك زكاة.
  • أن يحول عليها الحول وتضم أولاد الأنعام الى أمهاتها وتتبعها فى الحول.
  • أن تكون سائمة. بوب ابو داود باب في زكاة السائمة ثم ذكر حديث وفي سائمة الغنم حديث رقم (1570)
  • ويقصد بالسائمة لغة الراعية وشرعا هى المكتفية بالرعى أكثر أيام السنة من الكلأ المباح عن أن تعلف.
  • فأما إن كانت معلوفة فلا زكاة فيها.
  • وكذلك لا زكاة فى الإبل والبقر العاملة وهى التى يستخدمها صاحبها فى الحرث أو السقى أو الحمل وما شابه ذلك من الأشغال. لحديث " ليس في العوامل شئ " أخرجه  أبو داود (1572) وصححه الالبانيز

مقدار الزكاة من الأنعام

  • نصاب الإبل ومقدار الزكاة فيها ينظر حديث أبي داود (1568) وقد صححه الابانيز
  • للخلطة أثر في النصاب والقدر الواجب‏,‏ فالأنعام المتحدة في المرافق كالمرعى والسقي والمأوى تعتبر كالمملوكة لشخص واحد في النصاب ولو كانت مملوكة لأكثر من شخص الإبل تشمل البخاتي‏,‏ والبقر يشمل الجاموس‏,‏ والغنم يشمل الضأن والماعز ‏(‏الشياه‏)‏
  • أولاد الأنعام تضم إلى أمهاتها وتتبعها في الحول‏,‏ فلو كان عدد البقر سبعة وعشرين وكان هناك ثلاث بقرات صغار تتبع أمهاتها‏,‏ ولم يمضي عليها حول فإن البقرات الصغار تكمل نصاب البقر ليصبح ثلاثون وتجب الزكاة في هذه الحالة
  • لإبل والبقر العوامل التي يستخدمها صاحبها في حرث الأرض أو السقي أو الحمل وما شابه ذلك من الأشغال لا زكاة فيها لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف ‏(‏ليس على العوامل شيء‏)‏
  • لو زال الملك عن الماشية في الحول ببيع أو غيره ثم عاد بشراء أو مبادلة صحيحة‏,‏ ولم يكن ذلك بقصد الفرار من الزكاة بدأ حولا جديدا لانقطاع الحول الأول بما فعله‏,‏ فصار ملكا جديدا من حول جديد لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف ‏(‏لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول‏)‏ يجزئ في زكاة الأنعام الإخراج من جنس الأنعام التي عند المزكي أو إخراج القيمة ‏(‏طبقا لمذهب الحنفية‏)
 

عدد الإبل من - الى

القدر الواجب فيه

1 - 4

لا شئ فيها

5 - 9

(1) شاة

10 - 14

(2) شاتان

15 - 19

(3) شاه

20 - 24

(4) شاه

25 - 35

(1) بنت مخاض (هى أنثى الإبل التى أتمت سنة وقد دخلت فى الثانية، سميت بذلك لأن أمها لحقت بالمخاض وهى الحوامل)

36 - 45

(1) بنت لبون (و هى أنثى الابل التى أتمت سنتين ودخلت فى الثالثة. سميت بذلك لأن أمها تكون قد وضعت غيرها فى الغالب وصارت ذات لبن.

46 - 60

(1) حقة (وهي أنثى الابل التى أتمت ثلاث سنين ودخلت الرابعة. سميت حقة لأنها استحقت أن يطرقها الفحل

61 - 75

(1) جذعة (هى انثى الابل التى أتمت اربع سنين ودخلت الخامسة)

76 - 90

(2) بنتا لبون

91 - 120

(2) حقتان

121 - 129

(3) بنات لبون

130 - 139

(1) حقة + (2) بنات لبون

140 - 149

(2) حقة + (1) بنت لبون

159 - 150

(3) حقات

160 - 169

(4) بنات لبون

170 - 179

(3) بنات لبون + (1) حقة

180 - 189

(2) بنتا لبون + (2) حقتان

190 - 199

(3) حقات + (1) بنت لبون

200 - 209

(4) حقات أو (5) بنات لبون

ما زاد على ذلك

فى كل خمسين حقة وفى كل أربعين بنت لبون.

نصاب زكاة البقر ومقدار الزكاة فيها على النحو التالي

عدد البقر من - الى

القدر الواجب فيه

1 - 29

لا شئ فيها

30 - 39

تبيع أو تبيعة (وهي ما له سنة)

40 - 59

مُسنة (و هي ما له سنتان)

60 - 69

(2) تبيعتان

70 - 79

تبيع ومسنة

80 - 89

(2) مسنتان

90 - 99

(3) أتبعة

100 - 109

تبعيتان او تبيعان ومسنة

ما زاد على ذلك

فى كل ثلاثين تبيع أو تبيعة. وفى كل أربعين مسنة

والجواميس صنف من أصناف البقر ينبغى ضمها الى ما عنده من البقر واخراج زكاتها. نصاب زكاة الغنم ومقدار الزكاة فيها على النحو التالي

عدد الأغنام من - الى

القدر الواجب فيه

1 - 39

لا شئ فيها

40 - 120

شاه واحدة (انثى من الغنم لا تقل عن سنة)

121 - 200

شاتان

201 - 399

ثلاث شياه

400 - 499

أربع شياه

500 - 599

خمس شياه

ما زاد على ذلك

فى كل مائة شاة شاة واحدة

ملاحظات:- الانعام المعدة للتجارة تعامل الأنعام المعدة للتجارة معاملة عروض التجارة ، وتحسب زكاتها بالقيمة لا بعدد الرؤوس المملوكة ، قال ابن عشيين في شرح الزاد: واعلم أن بهيمة الأنعام تُتَخذ على اقسام
  • القسم الاول: أن تكون عروض تجارة فهذه تزكى زكاة العروض فقد تجب الزكاة في شاة واحده أو في بقرة واحدة، لأن المعتبر في عروض التجارة القديمة فإذا كان هذا هو المعتبر فما بلغ نصابا ففيه الزكاة سواء كانت سائمة او معلوفة مؤجرة كانت أو مركوبة للإنتفاع
  • القسم الثاني: السائمة المعدة للدر والنسل وهي التي ترعى وفيها زكاة بالتفصيل السابق
  • القسم الثالث: المعلوفة التي يشتري لها صاحبها العلف وهذه لا زكاة فيها لأنها ليست من عروض التجارة ولا من السوائم
  • القسم الرابع: العوامل فهذه ليس فيها زكاة إلا اذا أجرها فما يحصُل من أُجرتها  إذا تم عليها الحول يزكى.

    وتجدر الاشارة أن زكاة العروض إختلف الفقهاءُ بما يجب أن يخرج منها بعضهم بنسب مقننة أي يخرج منها(2.5) بالمائة وبعضهم يُخرج منها بدون تقنين أي ما تجودُ بها نَفْسُه

  •  لذا لا يشترط النصاب المذكور سالفا لوجوب الزكاة فيها ، بل يكفى أن تبلغ قيمتها نصاب زكاة النقود (وهو ما قيمته 85 غم من الذهب الخالص ) لتجب الزكاة فيها ، فيضمها مالكها الى ما عنده من عروض التجارة والنقود ويخرج الزكاة عنها بنسبة ربع العشر (2.5%) متى ما استوفت شروط وجوب زكاة التجارة من بلوغ النصاب وحولان الحول.
  • زكاة غير الأنعام لا زكاة فى شئ من الحيوانات غير الإبل والبقر والغنم. فلا زكاة فى الخيل والبغال والحمير إلا إذا كانت للتجارة.


الأشتراك بالنشرة الاخبارية
البريد الإلكتروني
الأسم